
صحيح ان نخب بلادنا لم تستطيع أن تعبد الطرقات للانتقال بالبلاد إلى فضاء أرحب وفي ذلك اسباب وأسباب منها على سبيل المثال أن بلادنا حينما بدأت تتفتح براعم الوعي الوطني عبر نادي الخريجين ومن ثم مؤتمر الخريجين الذي كان يمني قادتة التاريخين أن يسيروا على ذات الدرب الذي سلكة حزب المؤتمر الهندي ولكن كانت هناك فوارق و تجليات فكرية وفلسفية كبرى وذات أبعاد غاية العمق إذ كان قادة الهند رغم تشعب وكثرت الأزمات التي كانت ممسكة بتلابيب الهند الا ان نهرو و غاندي كانا ذوي خيال وفكر خلاق عبروا ببلادهم الي آفاق أرحب والعكس كانت نخب السودان منشرخة الوجدان ومختلفة اختلافات عميقة لاعلاقة لها بنهضة البلاد ولقد كانت الطوائف ذات الأثر الأكبر في ذلك لان كل اجتماع وطني يبدأ من العشيرة والفخذ والقبيلة ثم الطائفة ومن ثم الانفتاح الوطني القومي لكن قادة طوائفنا جيروا جهد النخب وحوها تحت ظلال الطائفة فانتكست فكرة مؤتمر الخريجين بل المضحك المبكي أن اول من اسقال عنة لجانة كان الاستاذ الالمعي احمد خير وذادت الشروخ من القمة الي أسفل الجدار فلم تستطيع النخب أن تتجاوز هذا وزاد الطين بلة أن هناك قوي سياسية لم تستطيع أن تقدم جديدا بل وارتدت ببلادنا الي مهاوي الردى عبر تجارب غير منتجة وفوق هذا وذاك لم تشهد بلادنا حراكا بمعنى حراك على مستوى الأسس المعرفية والفلسفة لقضية الديمقراطية وهذا يحتاج إلى حراك قبلي اي ضربة البداية إذ أن تجربة اوربا نهضت بعد عصر النهضة ومن ثم عصر الانوار وحقا كان عصر أنوار لقد قاموا بجهد فكري ومعرفي عميق وكبير عبر فلاسفة وَمفكرين كانوا كالفحول الكواسر في دنيا المعرفة والجراة على الإنتاج والنقد العلمي فكانت ثورات معرفية وسياسية نقدت القديم اسست للجديد وهو عكس ماحدث عندنا بعد هزيمة 67 بدأت التيارات الدينة تطل براسها باعتبار أن ماحدث كان بأسباب كما تقول الكاثوليكة لاهوتية وليت أدعياء الاسلمة قدموا طرحا يوافق تحديات المرحلة بل كانت شعارات كاعجاز نخل خاوية الإسلام هو الحل دون رؤية ولابديل لشرع الله دون تصور….
أن هذا النفق المظلم لن نخرج منة الاعبر مجهود فكري كبير يراجع كل ماسلف وياسس للمستقبل علما بأن القوى الظلامية التي لم تنير عقولها الأفكار الليبرالية وثقافة الديمقراطية سوف تحاول أن تقف دون ذلك وهو مانشاهدة الان بامهات العيون من منسوبي ادعياء الإسلام السياسي الذين جعلوا من أنفسهم سدنة معبد ايل للسقوط لكن كل يوم تنتشر خيوط الضياء الي ان تشرق شمس صبح جديد



